التاريخ

تاريخ البدء

04/06/2017

تاريخ الإغلاق

20/08/2017

شارك

اجتماعات حكومية موسعة لبحث مستقبل الإمارات حتى 2071


في مشروع وطني جديد يهدف لجمع الجهات الاتحادية والمحلية والفعاليات الوطنية، لمناقشة التحديات التنموية الحالية، ووضع تصور تنموي للمستقبل، اعتمد مجلس الوزراء عقد تجمع وطني سنوي تحت مسمّى «الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات»، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، وحضور الحكومات المحلية كافة، ممثلة بمجالسها التنفيذية، وبمباركة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على «تويتر» إن مجلس الوزراء اعتمد، مشروع وطني جديد سيجمع كافة الجهات الاتحادية والمحلية والوطنية سبتمبر القادم وذلك لوضع تصور تنموي للدولة للخمسة عقود القادمة.


وأضاف سموه: «إن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات» ستشكل فرصة سنوية أيضاً لمعالجة كافة المواضيع التنموية الوطنية على المستويات التنفيذية. أضاف: سنناقش في سبتمبر القادم مواضيع تنموية تشمل الشباب والإسكان والتوطين والهوية والنظام التعليمي والصحي والقضائي والبيئي بالدولة وغيرها، كما سيتم مناقشة حالة الدولة في ال٥٠ عاماً القادمة في قطاعات مختلفة».

تهدف الاجتماعات السنوية إلى توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستوى الاتحادي والمحلي، ومناقشة المواضيع التنموية سنوياً، وعلى كل المستويات الحكومية، بحضور متخذي القرار كافة، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة، وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071، استناداً إلى المحاضرة التاريخية لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي وجهها لأجيال المستقبل في مارس الماضي.

يومان من العصف الذهني 

وستشكل هذه الاجتماعات الحدث الوطني الأهم، للتأكد من سير الخطط التنموية بشكل صحي، ومعالجة أي تحديات تنفيذية على كل المستويات، وستمتد على مدار يومين في سبتمبر القادم، حيث تناقش في يومها الأول مجموعة من المواضيع التنموية الوطنية، تشمل الشباب، والإسكان، والتوطين، والإعلام والتكنولوجيا، والهوية والنظام التعليمي والصحي، والقضائي والبيئي، فضلاً عن تنسيق العمل الحكومي الاتحادي والمحلي، لبناء خدمات المستقبل في الدولة.

وستناقش في يومها الثاني حالة دولة الإمارات، خلال خمسين عاماً القادمة، اقتصادياً وسكانياً وبنية تحتية، والوضع الجيوسياسي وقوتها الناعمة، للبدء بوضع تصور تنموي للدولة لخمسة عقود القادمة. وستعقد الاجتماعات السنوية بحضور عدد كبير من الجهات الاتحادية والهيئات والدوائر ومؤسسات الحكومات المحلية في مختلف إمارات الدولة، وستتضمن عدداً من ورش العمل المتخصصة، ونقاشات للتطور في المؤشرات الوطنية لخطة 2021، فضلاً عن اجتماعات قطاعية على المستوى الاتحادي والمحلي، وعرض لأهم السيناريوهات المتوقعة للدولة خلال العقود القادمة، واستعراض لبرامج العمل الخاصة بإعداد أجندة واضحة المعالم، تطبّق على مستوى الدولة خلال العقود الخمسة المقبلة.

 

وقال محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «يأتي عقد الاجتماعات السنوية ترجمة لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، بالاستمرار في ترسيخ التنسيق الاتحادي والمحلي على كل المستويات، لتسريع العجلة التنموية في القطاعات كافة، بما يخدم الوطن ويسعد المواطن. كما يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالعمل فريقاً وطنياً واحداً، لتطوير العمل الحكومي، والبدء في وضع التصور التنموي للدولة خلال خمسين عاماً القادمة». وأضاف: «سيبدأ التواصل مع كل الجهات الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة، خلال الفترة المقبلة، مقدمة لتحضير الاجتماعات واعتماد أجندة أعمال مركزة، تعكس توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتضمن تقديم الأفكار والاقتراحات، والخروج بمبادرات تسهم في إنجاح رؤية مئوية الإمارات، إلى جانب تشكيل فرق عمل مسؤولة عن تنفيذ المبادرات والمشاريع، ومتابعتها في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتنموية والمعرفية والبنية التحتية وسواها». وأضاف: «إن توجيهات القيادة الرشيدة، هي أن تكون دولة الإمارات جاهزة بخطة طويلة الأمد، بعد تحقيق رؤية الإمارات 2021، حيث توضع هذه الخطة من الآن لتحضير دولة الإمارات لأجيال المستقبل، كما وجهت قيادتنا الرشيدة".

كن شريكاً في رسم مستقبل دولة الإمارات 

إن الهدف الأسمى لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة هو تحقيق السعادة لمواطنيها ولمن يعيشون على أرضها. ونحن في الحكومة الذكية نطبق مفهوم "الحكومة معك"، وندعوك بالتالي لأن تكون معنا في تقديم ما لديك من أفكار واقتراحات حول أي من الموضوعات التنموية الوطنية التي ستكون محل نقاش في اجتماع سبتمبر الحكومي. وهذه الموضوعات هي: الشباب، الإسكان، التوطين، الإعلام، التكنولوجيا، الهوية الوطنية، التعليم، الصحة، النظام القانوني والبيئة. 

للمشاركة بالأفكار والمقترحات يمكنك اتخاذ أحد طريقين: 

أولاً، المشاركة من خلال منتدى النقاش، حيث قمنا بإنشاء ركن خاص للنقاش تحت عنوان "مستقبل دولة الإمارات حتى 2071". 

ثانياً، المشاركة من خلال قسم الأفكار، بحيث يقوم فريق البوابة بفرز الآراء وتحويلها إلى الجهات المعنية. وسيقوم الفريق بالاتصال بك في حال تطلّب الأمر ذلك. 

ما النتائج المتوقعة من اجتماع سبتمبر الحكومي؟ 


إن اجتماع سبتمبر الحكومي لهذا العام مكرس لصياغة الرؤية لمئوية دولة الإمارات 2071. ومن المنتظر أن يخرج الاجتماع بخطة عمل طويلة الأمد لتحقيق تلك الرؤية. 

وتهدف «مئوية الإمارات 2071» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استناداً إلى المحاضرة التاريخية لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الخاصة بأجيال المستقبل التي رسم سموّه من خلالها ملامح بناء إمارات المستقبل، إلى وضع برنامج عمل حكومي متكامل وطويل الأمد في المجالات كافة، وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية بعيداً عن النفط، والاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي.

محاور مئوية الإمارات 2071

تقوم رؤية "مئوية الإمارات 2071" على 4 محاور يمكن شرح تفاصيلها على النحو التالي:

1- حكومة تستشرف المستقبل: وهي حكومة تُقاد أو تُدار بوعي، وفق رؤية بعيدة المدى، تسعى إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي، وتقدم رسائل إيجابية للعالم، إثر تبني أفضل التجارب والممارسات النابعة من استراتيجية وطنية لتعزيز القوة الناعمة للدولة، وضمان وجود مصادر جديدة ومتنوعة للإيرادات الحكومية المستدامة والقدرات المالية والاستثمارية بعيدًا عن النفط، وتطوير آلية لرصد المتغيرات التي تطرأ على مختلف القطاعات، وقياس حجم تأثيرها في الأجيال المقبلة، التي يجب أن تشارك في كل هذه العمليات والسياسات والمبادرات من خلال إنشاء مجالس استشارية لها في القطاعات الحكومية كافة، بل وتولي العناصر الكفؤة منها مسئولية الإدارة والتسيير.

2- تعليم للمستقبل: يتم هذا بتعزيز مستوى تدريس العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في مجالات الفضاء والهندسة والابتكار والعلوم الطبية والصحية، وترسيخ القيم الأخلاقية والتوجهات الإيجابية، وتلك التي تُعلي من مستوى الاحترافية والمهنية في المؤسسات التعليمية، وتكوين عقول منفتحة على تجارب الدول المتقدمة، عبر تعليم الطلاب تاريخ وثقافات وحضارات الدول الأخرى، وتدريسهم لغات جديدة (مثل: اليابانية، والصينية، والكورية)، ووضع آليات لاستكشاف المواهب الفردية للطلبة منذ المراحل الدراسية الأولى، والتركيز على تمكين المدارس من أن تكون بيئة حاضنة في مجال ريادة الأعمال والابتكار، وتحويل المؤسسات التعليمية في الدولة إلى مراكز بحثية عالمية، وتعزيز منظومة التعلّم المستمر والتكاملي، وضمان وجود جامعات إماراتية ضمن قوائم أفضل الجامعات عالميًّا، تكون جاذبة للطلبة والأكاديميين والباحثين من مختلف أرجاء المعمورة، وتعمل على تأهيل الأجيال المقبلة لزمن مختلف.

3- اقتصاد معرفي متنوع: هناك طموح ليكون اقتصادًا بوسعه منافسة أفضل اقتصادات العالم. ويتم هذا عبر تطبيق آليات عدة، من بينها: رفع  مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، ودعم الشركات الوطنية للوصول إلى العالمية، والاستثمار في البحث، والتطوير في القطاعات الواعدة، والتركيز على تلك التي تعتمد على الابتكار والريادة والصناعات المتقدمة، وتطوير استراتيجية اقتصادية وصناعية وطنية تستشرف المستقبل، وتضع الإمارات ضمن الاقتصادات المهمة في العالم، وتربية وتنمية جيل من المخترعين والعلماء الإماراتيين، ودعم إسهامهم في تطور العلوم والتقنية، والتنسيق والتكامل مع الدول المتقدمة في هذا الشأن، وتحسين المستوى المهني لدى الإماراتيين، وإكسابهم ثقافة عمل جديدة، وتشجيع تصدير المنتجات والخدمات الوطنية المتقدمة لمختلف أنحاء العالم عن طريق برامج متخصصة ومكثفة، ودعم وتشجيع زيادة نماذج الشركات الإماراتية الرائدة.

4- مجتمع أكثر تماسكًا: يتحقق هذا بترسيخ قيم التسامح والتماسك والتواضع والاحترام والولاء للوطن في ربوع المجتمع، وكذلك تمكين الشباب  والنساء، وجعل السعادة والإيجابية أسلوب حياة، وتوفير جودة عالية في مجالي الصحة والرياضة، وتوظيف كل الطاقات البشرية في طريق التكاتف والتعاون، وتكوين أسر واعية بمتطلبات المرحلة المقبلة، وتطوير برامج تجعل أجيال المستقبل قادرة على إعطاء نموذج جيد عن دولة الإمارات في الخارج، والأهم هو زيادة مستوى التفاف الإماراتيين حول وطنهم.




 



(success)